مرکز الهدف للدراسات

Hadaf Center For Studies

12 February 2019

صراع إيران والعالم العربي حتى متى؟!

منذ انتصار الثورة الاسلامية في ايران شابت العلاقات الدبلوماسية بين ايران والعالم العربي نوع من الركود أو في بعض الاحيان من التوتر و حاولت الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ان يستفيدوا بقدر الإمكان من  الصراع الدائر حول نقاط خلافية بين الطرفين، اضافة الى ذلك المنطقة  تتعرض لتدهور إقليمي وتفكك متزايد، بسبب التدخلات الاجنبية و أن عدداً من بلدانها الرئيسية يقع في قلب العاصفة الإقليمية التي لم تهدأ في المنطقة، والتي تنخرط فيها عدة دول عربية واجنبية اضافة للولايات المتحدة التي لها الدور الأكبر في هذه الأزمات، وهذه العاصفة بدأت منذ الحرب الأمريكية على العراق سنة 2003على أقل تقدير، ثم ما تلا ذلك من حروب طاحنة وصلت مراحل متقدمة من الدمار سواء في سوريا أو العراق أو اليمن. وطوال هذه الفترة السعودية لعبت دوراً مخرباً  في الأزمات والحروب القائمة في المنطقة العربية وهي الحروب التي تدفع فاتورتها وخسائرها بلدان ومجتمعات عربية، ومع ان هذه الدول تدير الحروب بالوكالة عن امريكا والكيان الصهيوني، من المضحك انها تتهم الجمهورية الاسلامية بالتدخل في شؤون هذه الدول، وفي هذا السياق قال بعض المحللين السياسيين: بأنه ليس بالإمكان تغيير الجغرافيا الإقليمية، أي أن الجوار الايراني- العربي مسألة حتمية ومتأبدة ولا يمكن تغييرها، لكن الذي يمكن تغييره والتأثير فيه هو التاريخ والسياسة. لذلك تكمن مصلحة العرب وايران في انهاء مرحلة الصراعات والتوجه نحو مرحلة التعاون والأمن الإقليمي، بعيداً عن التدخلات الأجنبية. 

التدخل السعودي العلني المدعوم بتغافل دولي مقصود في العديد من الملفات الساخنة في المنطقة وبالذات في العراق وسوريا واليمن والبحرين ولبنان، نرى أمامها إصراراً على قلب الحقيقة، ومحاولة القول إن هذه التدخلات تتم بصورة شرعية، واما ما تتهم ايران بالتدخل في العراق وسوريا: فحضور ايران في العراق له شرعية، فعندما دخل المستشارون الايرانيون العراق لمحاربة داعش، تم استئذان حكومة العراق المركزية المنتخبة من طرف الشعب العراقي للدخول لمحاربة داعش  في العراق، وذات الامر ينطبق على سوريا التي سمحت للجمهورية الاسلامية بدخول مستشاريها، لمساندة الجيش السوري فحضورها في هذين البلدين له شرعية ، وهذا يتنافى مع ما يتم الترويج له بأن ايران احتلت اربع عواصم عربية، فكما قلنا الخريطة الجغرافية لا يمكن تغييرها ولكن يمكن تغيير السياسة المنتهجة من قبل بعض الدول في اشعال الحروب ومد اليد للأجنبي للتدخل في شؤونها، فالحل يكمن في معالجة الأمور بالطرق التي تخدم مصالح شعوب المنطقة فإن من مصلحة الدول العربية الابتعاد عن السياسة الأمريكية والتوجه نحو مرحلة التعاون والامن الإقليمي. واما البقاء في مرحلة الصراعات لا يعني سوى المزيد من الإنهاك والمزيد من الدمار. 

طالب معلان

تعليقات الزوار

أفلام وثائقية
صور نادرة
مصطلحات

عبادة الفرد

منحى دكتاتوري في الحكم والعلاقات الاجتماعية، يشمل التعلّق بشخصية قيادية واغداق المديح والتبجيل والرياء لفرد ما على نحو مبالغ فيه ووصفه بصفات تعلو على قدرة الإنسان والاقتراب به من مرتبة التقديس المزيف.وهذه النظرة تجافي الايديولوجية الاشتراكية التي تنادي بسيادة الشعب وتؤمن بأنه يستحيل على الفرد مهما اوتي من قدرة وفطنة وذكاء أن يكون القوة ال ...

شاهد جميع المصطلحات