مرکز الهدف للدراسات

Hadaf Center For Studies

11 March 2018

الشهيد آية الله الدكتور محمّد حسين البهشتي

الولادة والدراسة:

شخصيات علمائية كثيرة تركت بصماتها في طريق الثورة الاسلامية في ايران،فهم بذلوا كل جهدهم وسعوا كل سعهيم من اجل انجاحها وقدموا ارواحهم قرابين لكي تنتصر ويشتد عودها،ومن تلك الشخصيات الشهيد محمد حسين البهشتي.

ولد السيّد البهشتي عام 1928م بمدينة إصفهان في إيران، وتعلَّم في إحدى الكتاتيب القراءة والكتابة بسرعة فائقة، وبالخصوص قراءة القرآن الكريم، وعرف بين أقرانه بالذكاء، وأنهى مرحلة الدراسة الابتدائية المتوسطة في إصفهان.

ولشغفه بالعلوم الإسلامية والدينية ترك الدراسة الأكاديمية والتحق بمدرسة الصدر الحوزوية في مدينة إصفهان وذلك في عام 1942م هـ.

وفي عام 1946م سافر إلى مدينة قم المقدّسة لمواصلة دراسته الحوزوية، وفي عام 1948 هـ حصلت له رغبة بالعودة إلى مواصلة الدراسة الأكاديمية، فتمكّن من الحصول على شهادة الإعدادية، ثمّ دخل كلّية الإلهيَّات في العاصمة طهران، وحاز على شهادة البكالوريوس فيها، وخلال دراسته في الجامعة أتقن اللغة الإنجليزية، التي كان قد تعلَّمها في مدينة إصفهان.، وفي عام 1959م حاز على شهادة الدكتوراه في الفلسفة من جامعة طهران.

أساتذته: 

تتلمذ الشهيد البهشتي على يد مجموعة بارزة من العلماء من بينهم:

1ـ السيّد محمّد اليزدي، المعروف بالمحقق الداماد.

2ـ الإمام الخميني (قدس سره).

3ـ السيّد حسين الطباطبائي البروجردي.

4ـ السيّد الخونساري.

5ـ السيّد محمّد حجّت الكوهكمري.

6ـ الشيخ مرتضى الحائري اليزدي.

7ـ السيّد محمّد حسين الطباطبائي.

الصفات والأخلاق:

اتسم الشهيد البهشتي باستقلالية الإرادة، واستباق الزمن دائماً، وحبّه للتجديد، ومناهضته للتقاليد البالية والموروثات السقيمة، وكان شجاعاً لا يخشى المجابهة.

واتصف ايضا بالاقدام وعدم التواكل، فحينما كان يرى ضرورة لعمل ما فانه كان يؤدِّيه بلا تخوّف، ولم تكن همَّته تقتصر على يومه فحسب بل يتطلع دوما نحو المستقبل، وكانت لديه على الدوام أفكار تمتد لآفاق بعيدة.

نشاطات ومواقف:

لقد كان للشهيد البهشتي نشاطات ومواقف مشرفة عديدة ومن بينها:

1- قام بتأسيس مدرسة في قم اسمها: ( الدين والعلم )، بالتعاون مع زملائه لغرض بث الثقافة الإسلامية الأصيلة بين الشباب، وإيجاد الارضية المناسبة لإعداد الكوادر اللازمة، والتزم بنفسه مسؤولية إدارة هذه المدرسة.

2- أوجد حركة ثورية طُلاَّبية عن طريق توثيق الاواصر بين الحوزة العلمية والجامعة، لأنّه كان يعتقد بأنّ الطلاّب الجامعين وطلبة الحوزة يمكنهم التكاتف والتضامن التام على العمل وفق الأُسُس التي دعا إليها الإسلام.

3- تأليف الكتب الإسلامية باسلوب حديث، وفق أُسس العقيدة الإسلامية، تنسجم مع طبائع الجيل الجديد.

4- قام بالتنسيق مع العلماء الأعلام في الحوزة العلمية بمدينة قم المقدّسة، لغرض إعداد برنامج خاص لدراسة العلوم الإسلامية، وكان ثمرة ذلك تأسيس مدرسة (حقّاني )، أو ( المُنتظرية ) نسبة إلى الإمام المنتظر ( عجل الله فرجه ) كنموذج لهذا المشروع.

5- ايفاده إلى مدينة هامبورغ في ألمانيا لادارة شؤون مسجدها، الذي أسَّسه المرجع الديني آية الله حسين الطباطبائي البروجردي، حيث قام بتأسيس الاتحاد الإسلامي للطلبة الإيرانيين هناك، وبدأ بنشر الإسلام المحمدي الأصيل في أوربا وأميركا.

6- المساهمة الفعَّالة بتشكيل رابطة العلماء المجاهدين في إيران، التي قادت الثورة الإسلامية ضد نظام الشاه، حيث قامت هذه الرابطة بتنظيم التظاهرات والنشاطات السياسية ضدَّ الحكم الشاهنشاهي حتّى تحقّق النصر الإلهي.

7- سافر إلى باريس والتقى بالإمام الخميني عندما كان هناك، وقام بوضع اللَّبنة الأولى لمجلس قيادة الثورة الإسلامية في إيران، وكان ذلك قبل سقوط الشاه.

8- قام في عام 1951 بإلقاء خطاب في مدينة إصفهان أيّام الحركة الوطنية التي قادها السيّد الكاشاني والدكتور محمّد مصدّق، تحدَّث فيه حول عدم قدرة الشعب الإيراني على تحمّل المطامع الاستعمارية التي كانت تستهدف نهب ثرواته.

9- دعمه لانتفاضة ( 15 ) خرداد، التي قادها الإمام الخميني ضد الشاه سنة 1962م، وقيامه بالتنسيق مع العلماء بتأسيس ( جمعية الطلبة ) في مدينة قم المقدّسة، وعلى أثرها تمَّ إبعاده من قبل النظام إلى العاصمة طهران.

الشهادة:

كان لنشاط الشهيد البهشتي اثره الكبير بين اوساط المجتمع، مما اغاظ اعداء الثورة فباتوا يتربصون به للنيل منه واخماد صوته ونشاطه الهادر حتى نالوا منه في حادث انفجار مقر الحزب الجمهوري الإسلامي بالعاصمة طهران في الخامس والعشرين من شعبان 1981م، وعلى أثر ذلك أعلن الإمام الخميني الحداد العام في إيران، وأصدر بياناً تأبينيّاً جاء فيه: فقد الشعب الإيراني في هذه الفاجعة الكبرى ( 72 ) بريئاً، ويعتز الشعب الإيراني بأن يقدّم هؤلاء أنفسهم نذوراً لخدمة الإسلام والمسلمين،ووصفه الامام الراحل بأنه أمة في رجل.

وأُجري للشهيد السيد البهشتي (قدس سره) تشييعاً مهيباً في طهران مع باقي إخوانه شهداء حادثة (7تير) الأليمة، ثمّ ووري جثمانه الثرى مع صحبه الشهداء بمقبرة جنّة الزهراء جنوب العاصمة.

باسم الانصاري

تعليقات الزوار

أفلام وثائقية
صور نادرة
مصطلحات

الاخلاق الدولية

مجموعة مبادئ سلوكية عامة وأفكار خلقية معنوية يفترض مراعاتها في علاقات الدول المعاصرة فيما بينها حرصاً على مصلحة البشرية كمجموع وحماية لحقوقها ومصالحها كوحدات عليها أن تتعايش مع بعضها البعض وان تتبادل المنافع من خلال التعامل المستمر. وتشمل هذه المبادئ الاحترام المتبادل في الاستقلال والتقدم وحق هذه الدول في تقرير مستقبلها بنفسها واحترام الع ...

شاهد جميع المصطلحات