مرکز الهدف للدراسات
Hadaf Center For Studies

Hadaf Center For Studies
في خطوة مفاجأة قام ترامب وبمناسبة اعياد رأس السنة الميلادية الجديدة بزيارة قاعدة (عين الاسد) في الانبار، وهي واحدة من (9) قواعد امريكية موجودة في العراق، وبدون تنسيق مسبق مع الحكومة العراقية، وخلافا للبروتوكولات والاعراف الدولية، اذ لم يأت للعاصمة، ولم يكن هناك استقبال رسمي في مطارها، وكأن العراق لا زال ضيعة مستباحة من قبل الامريكان.
لاشك ان هذه الزيارة تتضمن رسائل وتحذيرات عديدة اراد ترامب ايصالها لأطراف عديدة واهمها:
1- ان ترامب لا يعترف بالحكومة العراقية فهو لم يقم وزنا لرئيس وزراء ولا لرئيس جمهورية ولا لرئيس برلمان ولا لزعيم حزب او كتلة.
2- التأكيد على بقاء القوات الامريكية في العراق بل اضاف لها قواته المنقولة من سوريا. وهذا مخالفة للدستور العراقي الذي ينص على ان العراق ليس ممرا ولا منطلقا لأي عمل عسكري ضد دول الجوار، في وقت حدد ترامب مهمة قواته المعلنة بالتدخل في سوريا ومراقبة ايران وما خفي أعظم.
3- تحمل الزيارة تهديدا مبطنا للعراق بان يلتزم بأوامر امريكا فيما يخص العقوبات المفروضة على ايران وفي مقدمتها منعها من تصدير نفطها للخارج عبر العراق.
ان الحكومة العراقية ومجلس النواب وكل السياسيين من زعماء الكتل والاحزاب امام مسؤولية تاريخية للحفاظ على ارث الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم ودمائهم لأجل حفظ ارض وسيادة العراق من اعداء الدين والانسانية الدواعش حتى اصبحت ارضه محررة من دنسهم ، وان دخول ترامب وبهذه الطريقة هو هتكا لسيادة العراق وشعبه ومكوناته، وان الشجب والبيانات لا تكفي لكبح جماح هذا الارعن ولابد من اجراءات عملية عبر قوانين تسن لإنهاء وجود القواعد والقوات الامريكية في العراق وفق جدول زمني محدد.
يصف معظم المفكرين السياسيين بعبارة (المراهقة السياسية) أولئك الذين يجمدون الكفاح الوطني والنضال الاجتماعي بتفسيرات أو قوالب تحد من قدرته على الانطلاق أو تشيع فيه روح التردد أو يرددون كالببغاوات كلمات وشعرات محفوظة عالية الرنين دون أن يتقيدوا بالاستنارة بهدي تاريخ الشعب وخلفيته وطبيعة ظروفه الخاصة بالتطورات السائدة أو المؤثرة في العالم الذ ...
شاهد جميع المصطلحات
تعليقات الزوار