مرکز الهدف للدراسات
Hadaf Center For Studies

Hadaf Center For Studies
مر على اجراء الانتخابات البرلمانية العراقية ما يقارب الخمسة أشهر، الا ان بوادر تشكيل الحكومة لا زالت غير واضحة في الافق القريب، لا سيما وان الزمن يمضي ولابد من تشكليها ضمن التوقيتات الدستورية.
منذ خمسة عشر عاماً مضت على سقوط الصنم والحكومات المتعاقبة في العراق تتشكل وفق نظام المحاصصة وتقسيم الكعكة بين الكتل الفائزة بدءاً من رؤساء الجمهورية ونوابهم وكذلك رئاسة البرلمان ورئاسة الوزراء.
الجديد الآن بعد انتهاء الانتخابات التشريعية هو تكليف الدكتور عادل عبد المهدي وهو شخصية مستقلة لتشكيل الحكومة وقد بدأ عمله في هذا الصدد بفتح باب التسجيل لمن يجد في نفسه الكفاءة بالتصدي لإحدى الوزارات عبر تسجيل البيانات والمعلومات في موقع الكتروني اعلن عنه ولفترة محددة من يجد في نفسه الكفاءة التقديم لترشيح نفسه لمنصب وزير ، وذكر بيان لمكتب رئيس الوزراء المكلف عبد المهدي: بان واجبه الاول والاساس امام الشعب ومجلس النواب خلال المدة الدستورية، هو التفرغ كلياً للانتهاء من الترتيبات المطلوبة لتشكيل الحكومة، ولإعداد المنهاج الحكومي، ونظراً للكم الهائل من طلبات اللقاءات الشخصية المباشرة سواء لتقديم التهاني او لعرض البرامج والافكار او للترشيح. وبلغ عدد المسجلين عدة الاف من مختلف شرائح المجتمع.
ووفق هذه الاجراءات فان تشكيل الحكومة العراقية يحتمل ان يكون وفق طريقين ولكل منهما تحدياته وهماً:
1- ان يلجأ الرئيس المكّلف بتشكيل حكومته التكنوقراط من الشخصيات التي تقدّمت للتسجيل - هذا اذا منح حقاً الرئيس المكلّف حرية اختيار وزراء مستقلين- وبذلك سيواجه ردود فعل غاضبة من بعض الكتل الفائزة التي تريد ثمرة استحقاقها الانتخابي وان يكون الوزراء منهم لا من سواهم.
2- ان يتم تشكيل الحكومة وفق الأولوية والنسب للكتل الفائزة في الانتخابات وبذلك فان هذه الحكومة ستدور في فلك الحكومات السابقة ، وستبقى الاوضاع على ما هي عليه من التردي وفي كافة المجالات. وسيفقد الرئيس المكلف مصداقيته في تشكيل حكومة من الكفاءات والتكنوقراط.
لاشك ان ما يجري خلف الكواليس هو صراع وتنازع بين معظم الاطراف السياسية للظفر بالحقائب الوزارية لاسيما السيادية منها لأنها تدر بالأموال عليها. ولن ترضى الكتل الفائزة بمواقع غير مؤثرة في الحكومة الجديدة مهما كانت الاطروحات والخطط التي سيلجأ اليها الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة الدكتور عادل عبد المهدي.
باسم الانصاري
هم الفئة المثقفة من أناس يمارسون نشاطا فكريا بحكم مهنهم ، ومنهم رجال العلم والفن والمهندسون والأطباء .. الخ والجزء الأكبر من الموظفين. وفي بلدان العالم الثالث تقوم الإنتلجنسيا بدور أساسي في حركة التحرر القومي وفي نشر الوعي بضرورة الحفاظ على الشخصية القومية في وجه المؤثرات الخارجية. ...
شاهد جميع المصطلحات
تعليقات الزوار