مرکز الهدف للدراسات
Hadaf Center For Studies

Hadaf Center For Studies
تأليف: عبد المطلب رضا
تقويم النصّ: محمد الحلفي
الإخراج الفني: علي خالد الأسدي
الناشر: منشورات المحبّين
المطبعة: الكوثر
العدد: 3000 نسخة
الطبعة: الأولى/ 2014 م
لا يمكن للهدفيّة أن تنفكّ عن فعل الإنسان الحكيم، وكلّما كان فعله ذا أهمّيةٍ بالغة اطّردت وتزايدت الهدفيّة فيه، ونأت بعيداً عن اللَغويّة، الأمر الذي يعتبره العقلاء أقرب إلى البداهة من غيرها، هذا في الإنسان، فكيف بفعل المبدع القدير خالق السماوات والأرضين، العالم بخفايا كلّ الوجود، والذي أرسل لهذا الإنسان الأنبياء والرسل بالشرائع؛ عسى أن يتّخذها سبيلاً لنيل رضاه عزّ وجلّ، فمن العجيب بل المستحيل عقلاً أن تخلو تلك الشرائع وأحكامها من الهدفيّة، وخصوصاً الشريعة الخاتمة التي أراد لها الله الخلود والطراوة في جميع الأزمنة. وحتّى تؤدّي ما عليها لزم أن تتَّصف بما يجعلها تحاكي كلّ التطورات والتقلّبات التي تمرّ بها البشريّة، وما يحدث في المجتمعات من تحوّلاتٍ تقتضي حلولاً شرعيّةً ناجعةً تحافظ على الهدف الأساس من وجود الإنسان على هذه البسيطة وخلافته لله تعالى فيها.
هذه الحقيقة المتقدِّمة تناولها هذا الكتاب، ولكن عبر ما سطّره السيد الشهيد محمد باقر الصدر في فكره النيّر، و بما امتاز به من عبقريّةٍ قلّ مثيلها، أخذ يرمي ببصره أطراف الإسلام ونواحيه من جهة، ودقّق البصر في أعماقه من جهةٍ أخرى؛ ليستكشف مكنوناته، فرأى أنّ الإسلام منظومةٌ متكاملةٌ مترابطة تنبع من عمق الحياة، فعكف يصوغها بالشكل الذي يتناسب مع العصر، ويجذب إليها الأجيال الصاعدة.
وخلال ذلك كان للمؤلِّف السيِّد عبد المطلب رضا دوره البارز في وضع النقاط على الحروف في كلّ محاور البحث بما امتلك من قدرةٍ على تتبّع كلمات صاحب النظريّة، مضافاً لمناقشاته العلميّة القويمة؛ ليظهر معالم هذه النظريّة بشكلٍ متينٍ ورائع.
تعبير فرنسي الأصل كان يُطلق في المدن الكبيرة في العصور الوسطى على طبقة التجار وأصحاب الأعمال الذين كانوا يشغلون مركزاً وسطاً بين طبقة النبلاء من جهة والعمال من جهة أخرى، ومع انهيار المجتمع الإقطاعي قامت البورجوازية باستلام زمام الأمور الاقتصادية والسياسية واستفادت من نشوء العصر الصناعي ؛ حتى أصبحت تملك الثروات الزراعية والصناعية والعقارية ...
شاهد جميع المصطلحات
تعليقات الزوار